الجزائر تدين محاولة استهداف السعودية بطائرات مسيرة
أخبار
2026-05-18

بقلم لمين شيخي
هل عادت فرنسا إلى رشدها و اقتنعت اخيرا بأن منطق القوة مع الجزائر لا فائدة منه، بل تكون نتائجه في الغالب عكسية؟ هل يمكن اعتبار تسليم المطلوبين (و منهم الوزير السابق عبد السلام بوشوارب) إلى الجزائر دليل على دخول فرنسا في مقاربة جديدة اكثر واقعية أو اكثر براغماتية تأخذ بعين الاعتبار موازين القوة الحقيقية بين البلدين؟ أم انه يجب التريث قليلا و ربما كثيرا قبل الحكم على هذه الزيارات الفرنسية إلى الجزائر على أنها نية جديدة تريد من خلالها فرنسا ان تبني علاقات مع الجزائر اكثر واقعية و انسجام، تماما كما نجحت الجزائر ان تبني علاقات جيدة مع إيطاليا أو إسبانيا و غيرهما من البلدان الأوروبية الأخرى؟ هل أصبحت هذه النماذج هي النموذج المفضل بالنسبة لفرنسا؟ لا شك أن الجزائر تحتاج إلى وقت قبل أن تثق في المسؤول الفرنسي وتحتاج إلى وقت اكثر لتبني علاقات مقبولة دون خلفيات وافتراءات و مساومات من الحكومة الفرنسية أو اليمين المتطرف الفرنسي، لا يمكن ان يلدغ المسؤول الجزائري من نفس الجحر مرتين و اصطفاف إيمانويل ماكرون و حكومته مع المغرب في قضية الصحراء الغربية لن يمر مرور الكرام، كما ان إيواء من يسب و يشتم الدولة الجزائرية في كل يوم ثلاثة مرات لم يعد مقبولا و يكشف في الحقيقة انعدام الاستعداد عند فرنسا لبناء علاقة طبيعية، فلا يمكن ان تعمل على تحقيق الشيء و نقيضه! الأيام المقبلة سوف تكشف عن حقيقة فرنسا في تعاملها مع الملف الجزائري: هل تريد فعلا ان تبني علاقات مع اكبر دولة في أفريقيا و اول اقتصاد في المغرب ، أم أنها تناور و تحاول ان تكسب بعض الوقت قبل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2027 بالنظر إلى وزن و نفوذ الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا و التي لن تصوت إلا لمن يعمل على تحسين العلاقات مع الجزائر.
أخبار
2026-05-18
أخبار
2026-05-18
أخبار
2026-05-18
أخبار
2026-05-18
أخبار
2026-05-18
أخبار
2026-05-18