anep-logo-new

الأحد، 1 نوفمبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

وزير التربية يعلن ترقية المهرجان الوطني للمسرح المدرسي إلى منافسة وطنية

وزير التربية يعلن ترقية المهرجان الوطني للمسرح المدرسي إلى منافسة وطنية

أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، رفقة والي ولاية مستغانم، أحمد بودوح، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، على الافتتاح الرسمي للطبعة التاسعة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح المدرسي، المنظمة تحت شعار «المسرح... تربية، مواطنة، إبداع»، بحضور السلطات المحلية وممثلي الهيئات المدنية والأمنية، ونواب البرلمان بغرفتيه، وإطارات الأسرة التربوية، إلى جانب الوفود والتلاميذ المشاركين من مختلف ولايات الوطن.

واستُهل برنامج التظاهرة بزيارة المعارض التي عكست التنوع الثقافي والتراثي للولايات المشاركة، فيما تميزت مراسم الافتتاح بتقديم عروض فنية ومسرحية استحضرت الذاكرة الوطنية وتضحيات الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية المجيدة، وجسدت، من خلال أداء التلاميذ، ارتباط الأجيال الصاعدة بتاريخ وطنها واعتزازها بأمجاده، مؤكدة الدور التربوي والثقافي للمسرح المدرسي في نقل القيم الوطنية والإنسانية وترسيخها لدى الناشئة.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن هذه التظاهرة الوطنية تتجاوز حدود الاحتفاء بالفن والمنافسة الإبداعية، لتجسد قناعة راسخة بأن الإنسان يظل جوهر المشروع التربوي، وأن المدرسة الجزائرية مطالبة بأن تكون فضاءً للعلم والمعرفة، وحاضنة للقيم الوطنية، ومنطلقاً لاكتشاف المواهب وصناعة الإبداع.

وشدد في هذا السياق على أن الثقافة والفنون ليستا هامشاً في مسار التربية والتكوين، بل رافدان أساسيان في إعداد أجيال واعية، متوازنة الشخصية، معتزة بهويتها الوطنية ومنفتحة على المعرفة.

كما أبرز الوزير العناية التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لترقية الأنشطة الثقافية والفنية في الوسط المدرسي، باعتبار المدرسة الخزان الحقيقي للمواهب واللبنة الأولى لاكتشافها وصقلها، مستعرضاً جملة من القرارات الاستراتيجية في هذا المجال، على غرار استحداث ثانوية الفنون في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، التي تشمل تخصصات السمعي البصري والمسرح والسينما والموسيقى والفنون التشكيلية، إلى جانب تعزيز التربية الفنية في مختلف الأطوار التعليمية وإحياء التظاهرات والمنافسات الثقافية المدرسية.

وفي سياق حديثه عن الرؤية التربوية للقطاع، شدد سعداوي على ضرورة التكامل بين التكوين العلمي والمعرفي والتربية الثقافية والفنية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تجديد البرامج والمناهج التعليمية تدريجياً، بما يسمح بإدماج المعارف العلمية والتكنولوجية الحديثة، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والفيزياء والرياضيات، وتمكين التلاميذ من اكتساب الكفاءات التي تؤهلهم للمنافسة والتميز على المستويين الوطني والدولي، مستشهداً بالنتائج التي يحققها التلاميذ الجزائريون في الأولمبياد العلمية الدولية.

وأكد الوزير، في السياق ذاته، أن مسؤولية المدرسة لا تقتصر على تنوير العقول بالمعارف العلمية، بل تمتد إلى تعزيز الجانب الثقافي والفني، وإتاحة الفرصة أمام التلاميذ لإنشاء النوادي الثقافية، وتوفير الوسائل والإمكانات التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع علمية وبيئية وصحية وثقافية وإبداعية، بما يسهم في تنمية روح المبادرة وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني.

وخلال هذه المناسبة، أعلن وزير التربية الوطنية عن ترقية المهرجان الوطني للمسرح المدرسي إلى منافسة وطنية تحتضنها الوزارة وتشرف عليها، تأكيداً لإرادة القطاع في جعل المسرح المدرسي فضاءً دائماً لاكتشاف الطاقات الإبداعية لدى التلاميذ وصقل مواهبهم، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم وقيمهم من خلال الفن المسرحي.

وبالمناسبة، ثمّن سعداوي جهود وزارة الثقافة والفنون والسلطات المحلية والأسرة التربوية والأساتذة والمنظمين والمرافقين، وكل المساهمين في إنجاح هذه التظاهرة الوطنية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الأسرة التربوية في جعل المدرسة فضاءً حياً للتعلم والتفتح والإبداع.

وفي ختام كلمته، وجه الوزير رسالة تشجيع وتحفيز إلى التلاميذ المشاركين من مختلف ولايات الوطن، دعاهم فيها إلى التمسك بأحلامهم ومواصلة الإبداع، مؤكداً أن توفير الظروف الملائمة لتحقيق طموحاتهم مسؤولية تقع على عاتق الجميع، كما حثهم على استحضار قيم الثورة التحريرية والوفاء لتضحيات الشهداء.

اخبار اخرى