رئيس الجمهورية يثمّن إنشاء الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر ويؤكد ضرورة مرافقة التطور الاقتصادي بنهضة ثقافية وفنية
أخبار
2026-10-31

أعربت الحكومة الجزائرية، اليوم السبت، عن بالغ أسفها إزاء عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، معتبرة أن الانحياز المفرط الذي طبع مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن جعل هذه النتيجة أمرا لا مفر منه، بسبب ميله بصورة واضحة لصالح المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو.
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان لها، أن مشروع القرار ابتعد بشكل فاضح عن مبدأ التوازن بين طرفي النزاع، إلى درجة لم يعد معها بالإمكان اعتباره أساسا جديا للتوصل إلى حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية.
وكشفت الوزارة أن وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، كان قد وجه، قبل عرض المشروع على التصويت، رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن، لفت من خلالها انتباههم إلى التداعيات البالغة الخطورة للتطورات التي شهدتها طريقة التعاطي مع النزاع، محذرا من المخاطر المترتبة على اعتماد قرار يرمي إلى تكريس أمر واقع بالإقليم وإضفاء الشرعية على وضع قائم على الاحتلال، على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وأضاف البيان أن التعديلات التي أدخلت على النص لم تمنع صيغته النهائية من إفراغ هذا الحق من مضمونه، من خلال اعتماد مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، في ظل سيادته المزعومة على الصحراء الغربية، أساسا وحيدا للمفاوضات، وهو ما من شأنه التضييق بشكل كبير على الخيارات المتاحة للطرفين واستباق نتائج المسار السياسي، في حين يتعين أن تفضي تسوية النزاع إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بكل حرية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الخارجية الجزائرية أن حذف الحرف "R"، الذي يرمز إلى مصطلح «الاستفتاء» من التسمية المختصرة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية، يشكل إشارة سياسية مثيرة للقلق، باعتباره ينطوي على إقصاء خيار الاستفتاء، الذي ارتبط تاريخيا بولاية البعثة وبممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.
كما سجلت الجزائر أن مشروع القرار، وعلى خلاف النهج المعتمد في القرار رقم 2797، يحرم جبهة البوليساريو، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، من إمكانية طرح تصوراتها وأفكارها الخاصة بشأن التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع، في إطار مسار المفاوضات.
وأشار البيان، من جهة أخرى، إلى أن المشروع كان يمهد الطريق لتحويل تدريجي لطبيعة النزاع في الصحراء الغربية، من قضية تصفية استعمار إلى إشكالية ذات طابع إنساني بالأساس، يفترض البحث عن حلول مستدامة لها، مؤكدا أن أي حل مستدام في مجال تصفية الاستعمار يظل مرتبطا، بحكم طبيعته، بممارسة الشعب المعني حقه غير القابل للتصرف، والذي لا يسقط بالتقادم، في تقرير المصير.
وخلصت وزارة الشؤون الخارجية إلى أن مشروع القرار حرف مسار تصفية الاستعمار عن طبيعته الحقيقية، وشرعن الاستيلاء على الأراضي بالقوة، كما أفرغ حق شعب في تقرير المصير من مضمونه وجرده من الآلية الكفيلة بتجسيده، ما يجعله، حسب البيان، إطارا غير صالح لإجراء مفاوضات مثمرة أو خدمة هدف إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت الحكومة الجزائرية، في ختام بيانها، تمسكها بالتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المنظمة الأممية ذات الصلة.
أخبار
2026-10-31
أخبار
2026-10-31
أخبار
2026-10-31
رياضة
2026-10-31
رياضة
2026-10-31
رياضة
2026-10-31