anep-logo-new

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

مجلة الجيش: الجزائر شريك موثوق وجار وفي لإفريقيا

مجلة الجيش: الجزائر شريك موثوق وجار وفي لإفريقيا

أخبار

2026-10-14

جاء في افتتاحية مجلة الجيش أن الجزائر تواصل، بقناعة ووعي راسخين بهويتها الإفريقية وانتمائها للقارة السمراء، العمل من أجل توحيد كلمة الأفارقة وإعلاء صوتهم، والدفاع عن مصالح إفريقيا وطموحات دولها وتطلعات شعوبها.

مرافعة ضد إخفات صوتها وتهميش دورها في مسار إعادة تشكيل النظام العالمي، رغم ما تختزنه من إمكانات وطاقات، داعية الأفارقة إلى توحيد الجهود للسير بخطى ثابتة نحو إفريقيا قوية ومتضامنة ومزدهرة، صوتها مسموع وأمنها مصان ودورها مضمون في عملية صنع القرار الدولي.

وأضافت الافتتاحية، أن الجزائر تتحلى بثقة كبيرة لدى الدول الإفريقية، بالنظر إلى مواقفها الحازمة تجاه قضايا القارة ومبادئها الثابتة، وهو ما يجسده تواجدها في أرفع هيئات الاتحاد الإفريقي، على غرار مقعدها في الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن، والزيارات المتتالية للعديد من القادة والمسؤولين السامين الأفارقة إلى بلادنا، في ديناميكية تنم عن إدراك كبير للتحولات العميقة التي يشهدها الفضاء الإقليمي ووعي بضرورة تعزيز التعاون والشراكة لرفع مختلف التحديات وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وحسبما جاء في الافتتاحية، لا تتعامل الجزائر مع حضورها في مختلف الهيئات الإفريقية كالتزام شكلي، بل كمسؤولية تاريخية وأمانة قارية غايتها تمكين الأفارقة من امتلاك زمام أمورهم، خاصة في ظل التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه القارة، مؤكدة من خلال جهودها ومبادراتها أن ترسيخ الاستقرار يبدأ بالوفاء والحوار، ويمر عبر تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتغليب الحلول السلمية النابعة من صلب القارة.

وأشارت افتتاحية مجلة الجيش إلى أن الجزائر، التي تؤمن بوحدة الإرث التاريخي للأفارقة ووحدة تطلعاتهم ومصيرهم، طالما أكدت التزامها الثابت، مثلما أبرز رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، بدعم كل جهد يسهم في التعبير بصوت واحد وموحد عن مصالح القارة الإفريقية، متعهدة بأن تكون جسرا يجمع ولا يفرق، وسندا يدعم ولا يخذل، وصوتا يعلو ولا يخفت في الدفاع عن هموم وقضايا وتطلعات دول القارة مجتمعة تحت قبة منظمتها القارية.

وأضافت الافتتاحية أن المقاربة الجزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا تستند إلى ثوابت واضحة، تقوم على ضرورة إرساء مقومات العمل المشترك ورفض الحلول الخارجية المفروضة وتغليب منطق الحوار واحترام سيادة الدول.

وفي هذا السياق، ذكّرت الافتتاحية بما أشار إليه الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، مؤكدا أن الجزائر تواصل التشديد على مسؤولية الدول الإفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء إفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل والتضامن والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيدا عن منطق التبعية أو الارتهان.

وحسبما جاء في الافتتاحية، كرست الجزائر خلال السنوات الأخيرة أنموذجا متكاملا في دعم استقرار محيطها الإقليمي وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، لاسيما من خلال دورها الفاعل في مختلف أطر التعاون الأمني، على غرار لجنة الأركان العملياتية المشتركة وقدرة إقليم شمال إفريقيا ومصلحة التعاون الشرطي الإفريقي «أفريبول»، وغيرها، وذلك عبر الجمع بين العمل الميداني من خلال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتحرك الدبلوماسي وبناء القدرات الوطنية، بما يمكن الدول من تولي مسؤولية أمنها وتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات، بما ينعكس إيجابا على الأمن الجماعي للمنطقة.

وفي هذا الإطار، تطرقت الافتتاحية إلى المساهمة العسكرية التي قدمتها الجزائر للجيش، في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

وبالنظر إلى الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، أكدت الافتتاحية أن الجزائر تواصل دعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة، انطلاقا من يقين بأن مستقبل إفريقيا يبنى بسواعد أبنائها وبتكامل قدراتها ومواردها، مع إيلاء أهمية خاصة لتعزيز الاندماج الاقتصادي وبناء اقتصاد إفريقي قوي ومتضامن ومستدام.

وأضافت أن الجزائر لم تدخر أي جهد من أجل تفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية وإرساء الآليات الداعمة لهذا المشروع الاستراتيجي، كما بادرت إلى إطلاق مشاريع واعدة، على غرار الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلا عن مشاريع أخرى كإنجاز محطات توليد الكهرباء بكل من تشاد والنيجر، وحفر بئر بترولية بالنيجر، إضافة إلى مشاريع ذات طابع اجتماعي، دون إغفال جهودها الرامية إلى مواكبة التحولات المتسارعة الحاصلة، لاسيما في مجالات الطاقات المتجددة والرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات، تجسيدا لقناعتها الراسخة بأن التعاون والتكامل هما السبيل الأنجع لتحقيق الرفاه المشترك.

وأكدت افتتاحية مجلة الجيش أن الجزائر تواصل، انطلاقا من تاريخها وموقعها ومبادئها، أداء دورها كشريك موثوق وجار وفي، واضعة خبرتها وإمكاناتها في خدمة أمن واستقرار وتنمية القارة الإفريقية، ومؤمنة بأن قوة إفريقيا تكمن في وحدتها، وأن أمنها وتنميتها لا يتحققان إلا بإرادة أبنائها وتكامل جهودهم، وترسيخ شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وختمت الافتتاحية، بالتأكيد على أنه، "بالرغم من كل المحاولات البائسة واليائسة لتكسير العلاقات التي تجمع الجزائر بأشقائها وجيرانها، فإنها لم ولن تدير ظهرها لانتمائها الإفريقي وجوارها الساحلي، وستبقى ثابتة على مواقفها، وفية لمبادئها، وحريصة كل الحرص على سيادة دول جوارها وسلامة أقاليمها الوطنية ووحدة أراضيها وشعوبها، مقدرة ما تحرص عليه من سيادتها وسلامتها ووحدتها..".


سيد علي مدني

اخبار اخرى