الأمين العام لوزارة الصحة يستقبل وفدًا عن النقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين
أخبار
2026-03-13

رأي من الحراك
2026-03-13
بقلم مراد شبين
تقول مؤسسة حرية الصحافة الأميركية (FPF): «إن البنية التحتية للرقابة المحيطة بهذه الحرب غير عادية. على الجانب الأمريكي، قام بيت هيغسِث، الذي يصف نفسه بوزير الحرب، بالقضاء فعلياً على وصول الصحافة إلى المؤسسة العسكرية، وقصّر اعتماد الصحفيين على أولئك الذين يتعهدون بأن يكونوا مجرد “كتّاب اختزال” للرواية الرسمية».
والواقع أن الأمر أبعد من ذلك بكثير!
أنت اليوم في عالم، كلما كثرت فيه الشبكات الإخبارية، كلما قلّت الأخبار الحقيقية. كلما اتسع كم الأخبار، كلما ضاق كم المعلومات الموثوقة.
أنت تعيش حرباً شبحية صامتة، يملؤها ضجيج الآفاق. إذا شاهدت صوراً، لا يوجد ما يضمن صحتها؛ قد تكون مولّدة بالذكاء الاصطناعي، أو أرشيفاً من حرب أخرى، أو صوتاً مفبركاً على صورة حقيقية، أو لقطة مصطنعة ضمن مشهد صحيح. كل هذا لا يجعلك تشك فقط فيما هو ملفّق، بل حتى فيما هو صحيح.
هل هناك حل؟ الاعتماد - مثلا- على القنوات الكبرى؟ لا… هذا كان ممكناً أيام دان راذر وبيتر أرنيت وبوب وودورد. اليوم، حتى هذه القنوات تخضع لغربلة ما يُسمح له بالوصول وما يُمنع، وتفرض الرقابة الذاتية وفق مصالح البيزنس والشركات الراعية وجماعات الضغط.
هل هناك حل آخر؟ الاعتماد على المنظمات المستقلة؟ لا… لم تعد هناك منظمات مستقلة بالمعنى الذي تعلمته في المدرسة. افتح موقع “مراسلون بلا حدود” وستدرك بسرعة - وهذه ليست المرة الأولى- أن الاستقلالية غالباً ما تختار معسكرها قبل جمهورها.
من يُمكن تصديقه في هذا الوضع إذنْ؟
يمكنك تصديق من ظل صامتاً، لأنه لم يُفتح فمه بعد لتتهمه بالكذب.
يمكنك تصديق من تؤيده، لأنه حتى لو كذب، سيمنحك راحة نفسية مؤقتة.
أو يمكنك متابعة المؤشرات: قراءة ما بين سطور القرارات والتصريحات، تفحص منحنيات البورصة والأسواق، متابعة أسعار الطاقة، مراقبة حركة البوارج والغواصات، والاستماع لكل الأطراف بحثاً عن التقاطعات.
فقط، لا تتسرع، ولا تصدق “ملايين الأخبار العاجلة” التي أفقدت كلمة “العاجل” معناها، ولا عشرات المحللين الذين يُسمعون كل معسكر ما يتلهف لسماعه.
اصبر قليلاً، فأنت في زمن وصل فيه الإعلام إلى أقصى سرعته، حتى أن خبر الحاضر سبقنا إلى المستقبل. والحل الوحيد هو انتظار المستقبل لتعرف فيه ما حدث اليوم بالضبط!!.
دعنا إذن نعيد سماع أغنية دحمان الحراشي: "الخبر يجيبوه التوالى.."
أخبار
2026-03-13
Point de vue
2026-03-13
أخبار
2026-03-13
أخبار
2026-03-13
أخبار
2026-03-13
أخبار
2026-03-13