anep-logo-new

السبت، 7 نوفمبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

عميد جامع الجزائر يدعو الى إدراج الذاكرة البيئية، ضمن المنظومة التربوية والبحث العلمي والسياسات العمومية..

عميد جامع الجزائر يدعو الى إدراج الذاكرة البيئية، ضمن المنظومة التربوية والبحث العلمي والسياسات العمومية..

شدد عميد جامع الجزائر، على ضرورة إدراج الذاكرة البيئية، ضمن المنظومة التربوية والبحث العلمي والسياسات العمومية، بما يضمن نقلها إلى الأجيال القادمة.

وأكد في كلمة ألقاها خلال الملتقى الوطني حول الذاكرة البيئية، اليوم، أن توثيق الأضرار البيئية التي خلفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر ، بالأدلة العلمية، يشكل بعدا مهما في كتابة التاريخ الوطني، وحفظ شواهد الاعتداءات التي طالت الأرض ومواردها الطبيعية ومحيطها الحيوي.

 وأوضح عميد جامع الجزائر، أن توثيق هذه الأضرار يتيح قراءة التجربة الاستعمارية من زاوية أخرى، تكشف ما تعرضت له البيئة في الجزائر من اعتداءات، وتبرز امتداد آثارها إلى ما بعد استعادة السيادة الوطنية واسترجاع الاستقلال.

وأشاد بجهود اللجنة الوزارية للذاكرة البيئية ، وما أنجزته من عمل في هذا المجال، لما ينطوي عليه من قيمة علمية ووطنية، وما يفتحه من آفاق أمام تطوير البحث وتعزيز الوعي وإرساء ثقافة المسؤولية البيئية، حسبه.

وأضاف ذات المتحدث، أن توثيق الأضرار البيئية بالأدلة العلمية يمثل خطوة أساسية في بناء معرفة دقيقة بتاريخ البيئة، وتمكين المؤسسات من اتخاذ القرارات المناسبة لمعالجة آثار تلك الأضرار، كما يسهم في حفظ شواهد التاريخ وإغناء الذاكرة الوطنية بمعطيات موثقة، وتعزيز وعي الأجيال بحقها في معرفة ما شهدته أرضها وما يقتضيه ذلك من مسؤولية في صونها وحمايتها.

وأشار عميد جامع الجزائر ، إلى أن الأرض تحمل ذاكرة لا تقل أهمية عن ذاكرة الإنسان، من خلال تضاريسها وغاباتها ومياهها وتربتها وما شهدته من تحولات، وما تحمله من آثار الأزمنة المتعاقبة وشواهد على أنماط عيش الإنسان، فضلا عن التغيرات والأضرار التي أصابت المحيط الطبيعي، لاسيما خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

وفي سياق متصل، تطرق المتحدث إلى مكانة البيئة في الرؤية الإسلامية للإنسان والكون والحياة، مستشهدا بآيات قرآنية تربط عمارة الأرض بالعمل الصالح والإصلاح والنهي عن الإفساد، مؤكدا أن علاقة الإنسان بالأرض تقوم على مسؤولية البناء والإعمار واستثمار خيراتها بما يحفظ توازنها ويصون مصالح الأجيال.

وأعرب عن أمله في أن تفتح المبادرة آفاقا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والجامعات ومراكز البحث، من أجل تطوير برامج علمية وتوعوية تعنى بالذاكرة البيئية، وتعمل على نقل مضامينها إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز ارتباطها بأرضها ووعيها بقيمة مواردها وإدراكها لمسؤوليتها في حمايتها.

اخبار اخرى