anep-logo-new

السبت، 7 نوفمبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ و الذاكرة محمد لحسن زغيدي...خريطة وطنية للأماكن الملوثة بفعل الجرائم الاستعمارية..

رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ و الذاكرة محمد لحسن زغيدي...خريطة وطنية للأماكن الملوثة بفعل الجرائم الاستعمارية..


كشف رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ و الذاكرة ، محمد لحسن زغيدي، اليوم، عن خريطة وطنية للأماكن الملوثة بفعل الجرائم الاستعمارية، بان أعدادها حاليا.


و اشار في هذا الإطار، إلى أن الاستعمار الفرنسي أجرى 17 تفجيرا نوويا، منها 4 سطحية و13 باطنية، فضلا عن زرع أكثر من 11 مليون لغم على طول خط يفوق 1500 كيلومتر على الحدود الشرقية والغربية.


و قال زغيدي، في كلمة ألقاها خلال الملتقى الوطني حول الذاكرة البيئية، اليوم أن التوجيهات الرسمية لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق، تضمنت العمل على ملفين هامين، يتعلق الأول بالجلسات التاريخية، والثاني بقانون الذاكرة الوطنية.


وأشار ، في هذا الصدد، إلى أن البيئة الجزائرية، تعرضت منذ دخول الاستعمار الفرنسي إلى الأرض الجزائرية، للدمار والتخريب والترحيل والترهيب والإبادة الجماعية التي شملت البشر والشجر والحجر، مؤكدا أن الأسلحة الكيميائية استعملت فوق هذه الأرض منذ سنة 1952، بهدف إبادة الإنسان وترك آثار تزرع الموت والرعب بين الأجيال.


وفي هذا السياق، أشار إلى استعمال القنابل الحارقة في وسط البلاد، وزرع أكثر من 11 مليون لغم على طول خط حدودي يزيد عن 1500 كيلومتر، على الحدود الشرقية والغربية، مبرزا أن هذه الألغام ظلت تحصد أرواح الجزائريين وتخلف ضحايا حتى بعد طرد الاستعمار، حيث بلغ عدد الذين استشهدوا أو بترت أقدامهم بسببها بالآلاف، وفق الإحصائيات المتوفرة لدى وزارة المجاهدين.


وأكد أن الجزائر فكرت منذ السنوات الأولى للاستقلال في تطهير بيئتها، حيث تضمن أول دستور للبلاد سنة 1963، في مادته العاشرة، تكليف الدولة بتطهير المناطق الحدودية، ليتولى الجيش الوطني الشعبي مسؤولية تنقية الأرض وإعادة إحيائها، بعد أن حولها الاستعمار إلى مناطق مزروعة بالألغام المضادة للأفراد.


وتطرق زغيدي إلى التفجيرات النووية الفرنسية، التي بلغ عددها 17 تفجيرا، منها أربعة سطحية و13 باطنية، مشيرا إلى امتداد آثارها الإشعاعية إلى جنوب القارة الأوروبية وشمال القارة الإفريقية، وما خلفته من أضرار طالت الإنسان والحيوان والنبات والمياه الجوفية.


وأوضح أن التفجيرات النووية السطحية الأربعة فاقت، بحسب ما ذكره، قوة قنبلة هيروشيما بأكثر من 50 مرة، مشيرا إلى أن السحابة الأولى لتفجير اليربوع الأزرق وصلت إلى غات على الحدود الليبية، حيث كان مراقبون أمريكيون ينتظرون وصولها، رغم السرية التي أحاطت بالتفجير.


وأضاف أن آثار هذه التفجيرات لم تقتصر على ما فوق الأرض، بل شملت المياه الجوفية والنبات والحيوان والإنسان، وما زالت أضرارها، حسبه، مرتبطة بالجينات البشرية، مع استمرار معاناة العائلات من التشوهات الخلقية والأضرار الصحية.


كما أشار إلى التجارب النووية الباطنية الـ13 بمنطقة إن إيكر، وما خلفته من تلوث وأضرار، فضلا عن مغادرة المحتل الفرنسي الجزائر وترك الآلات والعتاد المستعمل في التجارب النووية مشبعا بالإشعاعات فوق سطح الأرض، بما يواصل نشر المواد والإشعاعات القاتلة.


وفي سياق الجهود الرامية إلى معالجة هذه المخلفات، ثمن المتحدث عمل وزارة البيئة وجودة الحياة، التي اتخذت من ملف الذاكرة البيئية مبدأ أساسيا، بالتعاون مع لجنة مختلطة تضم علماء ومؤرخين، تمكنت من وضع خريطة وطنية للأماكن الملوثة، بهدف تحديد المواقع المتضررة وتوثيق آثار الجرائم الاستعمارية.


وأكد أن الذاكرة لا تقتصر على الإنسان، وإنما تشمل الجغرافيا والمكان والزمان، معتبرا أن الذاكرة البيئية جاءت لاستكمال أركان الذاكرة الوطنية، من خلال توثيق ما تعرضت له الأرض الجزائرية من جرائم وأضرار.


سيد علي مدني

اخبار اخرى