توقيف استخدام الخيام بمراكز العطل بسبب موجة الحر وضمان إقامة بديلة للمستفيدين
أخبار
2026-07-20

أعرب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، عن خالص تعازي حكومة بلاده والشعب الإسباني في ضحايا الحريق الذي اندلع بدار الأيتام في الجزائر، مشيرا إلى أن المجتمعات باتت تعاني عاما بعد عام من آثار حرائق مدمرة.
وأوضح سانشيز، خلال تصريح إعلامي مشترك رفقة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن إسبانيا تواجه بدورها حرائق في الوقت الراهن، حيث تبذل قوات الأمن والحماية المدنية كل جهودها لحماية الأرواح والمواطنين والعمل على إخمادها في أسرع وقت.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن لزيارته إلى الجزائر أهمية خاصة بالنسبة لحكومة بلاده، باعتبار الجزائر ليست فقط بلدا جارا، بل شريكا استراتيجيا وصديقا عزيزا، مشيرا إلى أن هذه الصداقة تجسدها معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، التي تشكل أساسا متينا لمواصلة بناء علاقات ثنائية متميزة.
وأضاف سانشيز أن زيارته ترمز إلى الإرادة الراسخة لتعميق هذه الصداقة وتوسيع التعاون الثنائي بما يخدم المستقبل، مشيرا إلى وجود ثلاث أولويات رئيسية تتقاسمها إسبانيا مع الجزائر ورئيسها عبد المجيد تبون.
وأوضح أن الأولوية الأولى تتمثل في تعزيز الحوار السياسي بين البلدين، باعتباره الأساس الذي تبنى عليه جميع مجالات التعاون الأخرى.
أما الأولوية الثانية، فتتمثل، حسب سانشيز، في بناء شراكة اقتصادية تعود بالفائدة على الجزائر وإسبانيا، مشيرا إلى أن مسؤولي كبرى الشركات الإسبانية في مجال الطاقة يرافقونه خلال هذه الزيارة، وهي شركات لها حضور واسع في الجزائر وتعتزم مواصلة الاستثمار والمساهمة في ازدهارها.
وكشف رئيس الحكومة الإسبانية أن الجزائر كانت، خلال سنة 2026، المورد الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي، في ظل ظروف استثنائية تشهدها الأسواق الدولية، مؤكدا أن بلاده تقدر عاليا مكانة الجزائر كشريك استراتيجي وموثوق.
وأضاف أن الشراكة بين البلدين لا تقتصر على توريد الطاقة، بل تشمل أيضا التعاون في مجالات الانتقال الطاقوي والابتكار التكنولوجي ورقمنة البنى التحتية.
كما أشار سانشيز إلى امتداد العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وإسبانيا إلى قطاعات الصناعة والصناعات الغذائية والبنية التحتية والخدمات، معتبرا أن ذلك يعكس التزام الشركات الإسبانية بالمساهمة في تنمية الجزائر.
وكشف أنه التقى، قبل التصريح الإعلامي، ممثلي الشركات الإسبانية الناشطة في الجزائر للاطلاع على مشاريعهم الحالية والمستقبلية، مؤكدا لهم دعم الحكومة الإسبانية الكامل، ومشيرا إلى أن القطاع الخاص سيكون ركيزة أساسية في دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب.
كما ذكر رئيس الحكومة الإسبانية مشاركة بلاده كضيف شرف في معرض الجزائر الدولي، منتهزا المناسبة لتوجيه الشكر للرئيس تبون على زيارته للجناح الإسباني واهتمامه بالشركات التي عرضت خبراتها وإمكاناتها ورغبتها في المساهمة في تنمية الجزائر.
وبخصوص الأولوية الثالثة، أكد سانشيز أن الجزائر وإسبانيا مدعوتان إلى تعزيز تعاونهما على الساحة الدولية، باعتبارهما جسرين يربطان أوروبا بإفريقيا.
وأوضح أن الجزائر تمثل بوابة نحو إفريقيا وتضطلع بدور محوري في استقرار منطقة الساحل، في حين تسعى إسبانيا، في إطار استراتيجيتها تجاه إفريقيا للفترة 2025-2027، إلى توطيد علاقاتها مع القارة الإفريقية.
وأضاف أن إسبانيا تشكل بوابة نحو أوروبا، مؤكدا أن من أولويات بلاده تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار في جنوب المتوسط.
وأكد سانشيز إيمانه بأن العمل المشترك هو السبيل لمواجهة التحديات التي تؤرق المجتمعات، على غرار ارتفاع تكاليف المعيشة والأمن وتداعيات التغير المناخي، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما شدد على أن التعاون والتفاهم بين الجزائر وإسبانيا، في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، يمثلان عنصرا أساسيا لتعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة في المنطقة.
وفي ختام تصريحه، أكد رئيس الحكومة الإسبانية مجددا المكانة التي تحتلها الجزائر في سياسة إسبانيا، مشيرا إلى أن البلدين يقفان اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية.
ووجه سانشيز رسالة إلى الشعب الجزائري عبر وسائل الإعلام وبحضور الرئيس تبون، قائلا إن الجزائر يمكنها دائما الاعتماد على إسبانيا.
وأكد أن الجزائر شريك محوري بالنسبة لإسبانيا بحكم القرب الجغرافي وانتمائها العربي والمغاربي والإفريقي، ودورها المتوسطي وثقلها الجيوستراتيجي وأهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فضلا عن حيوية شبابها.
وختم رئيس الحكومة الإسبانية بالتأكيد على أن الصداقة الراسخة بين الشعبين الجزائري والإسباني ستظل دائما أساس العلاقات بين البلدين، مشددا على عزم إسبانيا مواصلة العمل مع الجزائر من أجل تعزيز هذه الشراكة.
أخبار
2026-07-20
رأي من الحراك
2026-07-20
أخبار
2026-07-20
أخبار
2026-07-20
أخبار
2026-07-20
أخبار
2026-07-20