جيجل: انتشال جثة الغريق المفقود بسد العقرم
أخبار
2026-05-11

كشف تحقيق ميداني حديث، أعده المعهد الوطني للصحة العمومية، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، عن ارتفاع مقلق في نسبة استهلاك المضادات الحيوية ، عبر خمسة مراكز استشفائية جامعية بالعاصمة.
وأكد اصحاب التحقيق ، أن مواجهة ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية لم تعد خيارا، بل أصبحت مسؤولية جماعية تستدعي تعبئة مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، حفاظا على فعالية هذه الأدوية الحيوية وضمان سلامة المرضى وجودة التكفل الصحي مستقبلا.
و سجلت نتائج التحقيق، الموجود بحوزة الحراك الاخباري، ايضا، تفاوت بين مختلف المصالح الطبية، خاصة الإنعاش والجراحة، إلى جانب لجوء الاطباء، إلى وصف المضادات الحيوية للمرضى، رغم أنها مصنفة ضمن فئتي "المراقبة" و" الاحتياط"، وهو ما يطرح تحديات حقيقية في مواجهة تنامي ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية في الجزائر، وسط دعوات إلى ترشيد الوصفات الطبية وتعزيز برامج المراقبة والتكوين داخل المستشفيات.
و في ظل التحذيرات الدولية المتزايدة من مخاطر مقاومة المضادات الحيوية، دق المعهد الوطني للصحة العمومية، ناقوس الخطر بشأن أنماط استهلاك هذه الأدوية الحيوية، داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية، عقب إنجاز تحقيق وطني ميداني شمل خمسة مراكز استشفائية جامعية بالعاصمة، بهدف تقييم حجم استهلاك المضادات الحيوية وتحليل طرق استعمالها وفق تصنيف “AWaRe” المعتمد من طرف منظمة الصحة العالمية.
وأوضح التقرير، أن مقاومة المضادات الحيوية، أصبحت تمثل تهديدا صحيا عالميا متصاعدا، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على فعالية علاج الالتهابات الجرثومية وارتفاع مخاطر المضاعفات والوفيات، فضلا عن الأعباء الاقتصادية الثقيلة التي تفرضها على الأنظمة الصحية.
وأكد أن الاستعمال "غير المبرر أو المفرط " للمضادات الحيوية ، يعد من أبرز العوامل التي تسرّع ظهور البكتيريا المقاومة وانتشارها.
معلوم أن آخر البيانات المنشورة حول هذا الملف، في الجزائر، تعود إلى سنة 2010، رغم تسجيل ارتفاع مستمر في معدلات الاستهلاك ومؤشرات المقاومة الجرثومية خلال السنوات الأخيرة.
واعتمد التحقيق ، على قياس استهلاك المضادات الحيوية بوحدة "الجرعات اليومية المحددة لكل ألف يوم استشفاء"، مع تحليل المعطيات حسب المؤسسات الصحية والتخصصات الطبية وتصنيف “AWaRe”، الذي يقسم المضادات الحيوية إلى ثلاث فئات رئيسية، تتمثل في “Access” الخاصة بالمضادات الحيوية الأساسية ذات خطر مقاومة أقل، و”Watch” التي تتطلب استعمالا حذرا بسبب قدرتها العالية على توليد المقاومة، إضافة إلى “Reserve” المخصصة للحالات المعقدة كخيار علاجي أخير.
وأبرزت نتائج التحقيق، تسجيل تفاوتات معتبرة بين مختلف المصالح الاستشفائية، حيث ظهرت مصالح الإنعاش والجراحة، ضمن أكثر الأقسام استهلاكا للمضادات الحيوية، مع ارتفاع ملحوظ في استخدام مضادات الفئتين “Watch” و”Reserve”، وهو ما اعتبره معدّو الدراسة مؤشرا يستدعي تعزيز الرقابة وترشيد الوصفات الطبية داخل هذه المصالح الحساسة.
كما شدد التقرير على ضرورة رفع نسبة استعمال المضادات الحيوية المصنفة ضمن فئة “Access”، تماشيا مع هدف منظمة الصحة العالمية، الرامي إلى بلوغ ما لا يقل عن 60 بالمائة من إجمالي استهلاك المضادات الحيوية ضمن هذه الفئة، باعتبارها الأقل مساهمة في ظهور المقاومة الجرثومية.
ودعا التحقيق إلى تعزيز برامج الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، داخل المؤسسات الاستشفائية، عبر إعداد بروتوكولات علاج موحدة حسب التخصصات الطبية، وتشجيع الأطباء على تكييف العلاج وفق نتائج التحاليل الميكروبيولوجية، مع اعتماد مبدأ “التقليص العلاجي” مباشرة بعد صدور نتائج التحاليل المخبرية.
كما أوصى بتكثيف دورات التكوين والتحسيس، لفائدة الطواقم الطبية وشبه الطبية ، حول مخاطر الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية، إلى جانب وضع نظام وطني دوري لمراقبة الاستهلاك داخل المستشفيات، مع تنظيم عمليات تدقيق دورية للوصفات الطبية، خاصة بالمصالح الأكثر استهلاكا.
سيد علي مدني
أخبار
2026-05-11
أخبار
2026-05-11
أخبار
2026-05-11
أخبار
2026-05-11
أخبار
2026-05-11
أخبار
2026-05-11