anep-logo-new

السبت، 31 أكتوبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

سيناتور أميركي: خطط جاهزة لشن ضربات عسكرية مكثفة على إيران بعد الانتخابات

سيناتور أميركي: خطط جاهزة لشن ضربات عسكرية مكثفة على إيران بعد الانتخابات


من واشنطن: محمود بلحيمر


مسؤولٌ أميركي بارز وتقارير إعلامية تكشف أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يعتزم شن ضربات عسكرية جديدة على إيران، بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا الثلاثاء 3 نوفمبر، ستكون مكثّفة ومدمِّرة للمنشآت الحيوية لإيران بما في ذلك المنشآت الطاقوية والنووية.

عضو مجلس الشيوخ الأميركي، كريس مورفي (Chris Murphy)، كشف أنه أُطلع على خطط الرئيس ترامب لشن ضربات عسكرية مكثفة على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي، واصفا الهجمات المرتقبة بأنها ستكون "مروّعة".

وصرّح السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، (وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ)، خلال مشاركته في نقاش نظمه معهد الشرق الأوسط الأربعاء 29 أكتوبر، أنّه شارك مؤخراً في إحاطة جد مفصّلة مع مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية بشأن الخطة العسكرية للحرب، وقال "إن الخطة ستؤدي إلى تصعيد مدمر، ومن المرجح أن تتسبب في تدمير التزامنا بسيادة القانون".

السيناتو كريس مورفي: خطط البنتاغون جنونية

وأضاف السيناتور الأميركي: "إن الخطة التي وضعوها ستؤدي، من وجهة نظري، إلى تصعيد طويل الأمد لهذه الحرب، ستكون له عواقب مدمرة على مصالحنا الأمنية"، متحدثا عن رغبة واضعي الخطة في أن تكون الجولة الجديدة للحرب "قصيرة الأمد"، لكن ميرفي أضاف: "كل ما أستطيع قوله هو أن خطتهم جنونية"، مشيرا إلى أنها ستعرّض أيضاً حياة الجنود الأميركيين للخطر عندما ترد إيران على الهجمات.

وقال مورفي إن تنفيذ هذه الخطط قد ينطوي على "استخدام أساليب أكثر استفزازاً وخطورة، وربما تنتهك القانون الدولي"، وشدد السيناتور الديمقراطي على عدم قانونية الحرب على إيران وفقاً للقانون الداخلي الأمريكي. كما أنها "تتعارض بوضوح مع القانون الدولي، ومع الالتزامات التي قطعناها على أنفسنا باحترام سيادة القانون، وذلك من خلال تعمّد استهداف المدنيين، واستخدام ما يلحق بهم الأذى، أو التهديد بإلحاق الأذى بهم، كورقة ضغط في الحرب".

صحيفة "وول ستريت جورنال" أوردت الثلاثاء أن الولايات المتحدة أبلغت دول الخليج بأنها مستعدة لشن "حملة عسكرية قصيرة ومكثفة" بعد انتخابات الأسبوع المقبل، وذكرت تقارير بأن البنتاغون أعدّ خططا لضرب مجموعة واسعة من الأهداف، من بينها منشآت الطاقة النووية الإيرانية.

وسبق لشبكة "سي أن أن" أن نشرت تقريرا يوم الإثنين 26 أكتوبر أشارت فيه إلى الاستعدادات الجارية للحرب، ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن العملية ستكون واسعة النطاق، وأن الأمر لا يتعلق بما إذا كان ترامب سيصدر أمراً بتنفيذ الهجوم، بل بموعد صدور هذا الأمر، ويتوقعون بأن القرار قد يصدر في أي وقت قبل نهاية العام، وإن كان الاحتمال الأكبر أن يكون بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

هل يستخدم الجيش الأميركي "أمُّ القنابل" في إيران

ونقلت "سي أن أن" عن مسؤوليْن أميركييْن ومصدر أمني إسرائيلي، قولهم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يضغط من أجل شن هجمات جديدة على إيران، لكن مسؤولين أميركيين طلبوا منه تأجيلها إلى حين استعداد إدارة ترامب لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة. وحاول نتنياهو إقناع ترامب بشن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات، لكن ترامب لم يعطِ الضوء الأخضر، وفق نفس المصدر.

وأوردت الشبكة عن نفس المصدر أن هناك قوات كافية لتنفيذ هذه الهجمات المحتملة باتت منتشرة في المنطقة، ومن المرجح أن يتجاوز نطاق العمليات العسكرية الأميركية الجديدة مجرد محاولات "جزّ العشب"، أي توجيه ضربات عسكرية متكررة ومحدودة للحفاظ على الوضع القائم، أو من خلال استهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ وغيرها من المنشآت والقدرات العسكرية الإيرانية التي يمكن إعادة بنائها أو تشغيلها بسرعة.

ووفق "سي إن إن" فإن إحدى الخطط التي أعدّها الجيش الأميركي تقضي باستخدام قنبلة "أمُّ القنابل" (Mother of all bombs)، لتدمير البنية التحتية الطاقوية والمواقع النووية في إيران. "وأمُّ القنابل" هي أكبر قنبلة تقليدية من حيث الوزن، إذ يبلغ وزنها 21 ألف رطل، أي نحو 9.5 طنا، وتتمتع بقدرة تدميرية هائلة. وسبق للجيش الأميركي أن استخدم لأول مرة خلال ولاية ترامب الأولى في عام 2017 "أم القنابل" لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، وأفادت تقارير أنها أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحا.

الجمهوريون يتأهبون لدفع ثمن حرب إيران

والظاهر أن ترامب، وأمام حالة الإحباط التي يشعر بها إزاء حربه على إيران، يريد شن ضربات غير مسبوقة على أهداف مختلفة داخل إيران بهدف إحداث دمار هائل في البنية التحتية، لاسيما في منشآت الطاقة. الهدف: تجريد القيادة الجديدة في طهران من أي أوراق لاستمرار رفضها الشروط الأميركية لإنهاء الحرب، ومنها أساسا، إنهاء نفوذ طهران في مضيق هرمز وتوقيع اتفاق يقضي على طموحاتها لأي شكل من أشكال الطاقة النووية.

ترامب استثمر كلَّ "رأسماله السياسي" في مغامرة حرب إيران، التي دخلها بعدما أقنعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجدوى الخيار. وواضح أن المغامرة مكلفة له ولأنصاره الجمهوريين، فما كان يعقتد أنها حرب خاطفة ستدوم أسابيع قليلة وستنتهي بتدمير القدرات العسكرية لإيران وتغيير النظام، تحوَّلَ إلى حرب طويلة الأمد، أو وضعية "لاحرب ولا سلم"، طالت لثمانية شهور، ويتكاليف غالية، فلقد كلَفت لحد الآن أكثر من 47 مليار دولار، وتسببت في تدمير القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

أكثر من ذلك تسببت حرب إيران في اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع غير مسبوق لأسعار البنزين والديزل في أميركا، وارتفعت معها أسعار المواد الأسياسية عشية انتخابات مصيرية للسيطرة على الكونغرس. كل ذلك أفرز حالة من الرفض الداخلي بحيث أن غالبية الأميركيين يرفضون الحرب، ويُرتقب أن يُترجم ذلك في صناديق الاقتراع الثلاثاء المقبل بحيث تتحدث التوقعات عن موجة زرقاء وخسارة الجمهوريين لمجلس النواب وربما مجلس الشيوخ.


م.ب

اخبار اخرى