anep-logo-new

الجمعة، 3 جويلية 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

20٪؜ فاتورة عهد بوتفليقة!

20٪؜ فاتورة عهد بوتفليقة!


بقلم لمين شيخي

في الحقيقة 20٪؜ ليست رقما بقدر ما هي رسالة مفادها ان الطلاق بين المواطن و الأحزاب السياسية لا يزال يشكل واقعا ملموسا، و بان استرجاع الثقة مؤجل بل يحتاج إلى وقت اطول. ربما إلى عشرية كاملة. و السبب : ذاكرة لا تنسى و ترفض أن تمحي من مخيلتها سنوات العبث و الاستهتار و الاستهزاء لعهد عبد العزيز بوتفليقة. فترة تحول فيها البرلمان إلى سوق. تباع فيه المقاعد و تشترى، فترة سيطرت فيها أوليغاركية فاسدة على صناعة القرار ، فترة كان فيها المسؤول السياسي معصوما لا يدخل فيها السجن رغم ارتكابه الجرم المشهود لان ذلك قد "يسيء إلى سمعة البلد". تحولت الجزائر آنذاك إلى "قهوة عمي موح: اشرب و روح". هذه "الكوابيس" لا تزال تسيطر على مخيلة المواطن الجزائري. و هو اليوم يستعمل العزوف الانتخابي من اجل الرد على طبقة سياسية خذلته لأكثر من عشرين سنة. و يؤكد علماء الاجتماع السياسي بان تغيير السلوك السياسي يحتاج إلى الوقت الطويل le temps long

هذا من جهة. و من جهة أخرى لا بد ان ننصف الرئيس عبد المجيد تبون الذي أعطى للشفافية معنى. فهو نشر الرقم الحقيقي : 20٪؜ .لم يزوره و لم ينفخه لان 20٪؜ تعكس الصورة الحقيقية لقناعات المواطن و لسان حاله يقول: لن أصوت الآن بل سأنتظر حتى اتأكد ان الطبقة السياسية تغيرت فعلا".
بالإضافة الى الشفافية، يمكن الإشارة الى ان قضية اللاعقاب توقفت في عهد تبون، و لم يعد السجن يستثنى منه احد. و قد دخل السجن وزراء و مسؤولون فاسدون في عهده.
يمكن ايضا إضافة عامل آخر (عامل حاسم) يحسب له : تنقية الاقتصاد اولاً و السياسة ثانيا لأن استعادة الثقة تكون قبل الحصول على مشاركة قوية في الانتخابات، و هذا ما سعى لتحقيقه الرئيس عبد المجيد تبون.

اما العامل الثالث الذي تميز به الرئيس عبد المجيد تبون هو حصوله على نتائج اقتصادية لا غبار عليها و الدليل هو الناتج الداخلي الخام الذي قفز من 185 مليار دولار في 2021 إلى 317 مليار دولار في 2026، حسب توقعات صندوق النقد الدولي. و قد أصبحت الجزائر تعادل الناتج المحلي الخام لكل من المغرب، تونس، موريتانيا و ليبيا مجتمعين.

الخلاصة:20٪؜ ليست نهاية العالم. هي محطة في مسار طويل. المواطن يقول:"نعم تغير الاقتصاد ونعم دخل الفاسدون السجن و لكن احتاج إلى وقت إضافي لأصدق ان السلوكات السياسية السيئة تغيرت ايضا".

اخبار اخرى