إعلان
إعلان

مغارة سرفانتس...معلم ثقافي مهمل ومرتع للمنحرفين

منذ شهرين|روبرتاج

تعتبر مغارة سرفانتس، الواقعة في بلدية بلوزداد بالعاصمة، من أجمل المعالم الأثرية، والتاريخية في الجزائر، والتي كان بإمكانها أن تجلب السواح وتعطي للجزائر بعضا من بعدها كدولة متوسطية، لكنها للأسف ما تزال أثر مهملا، عوض أن تكون مزارا للسياح صارت مرتعا للنفايات والمنحرفين.

اكتسبت المغارة سمعتها من ارتباطها باسم الأديب الإسباني الشهير "ميقال دي سيرفانتس" الذي قضى بها جزءا من حياته عندما وقع أسيرا في الجزائر إبان الحكم العثماني بالجزائر، وكان لهذه التجربة أثرا عليه، في كتابة روايته الشهيرة "دون كيخوت".

وحسب المصادر التاريخية فإن الجيش الإسباني منح "سيرفانتس" منحه إجازة ليعود إلى بلده قادما من إيطاليا، لكن في طريق العودة حاصرته ثلاث سفن جزائرية قبالة سواحل مرسيليا بفرنسا، يقودها قائد البحرية العثماني "دالي مامي"، وتم أسره رفقة أخيه "رودريغو" عام 1575، ومكث في الأسر أربع سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه في 19 سبتمبر 1580، بعد أن قدمت عائلته مبلغ خمس مائة أوقية ذهبية، وكان سيرفانتس قبلها قد قام بعدة محاولات فاشلة للفرار.

وقد جرت عدة محاولات لترميم وإعادة الاعتبار لهذا المعلم التاريخي والثقافي، على سبيل المثال سنة 2006، بمناسبة مرور أربعة قرون على صدور الرائعة الأدبية "دون كيشوت"، حيث كانت وزارة الثقافة قد أعادت تهيئة المغارة بالتعاون مع السلطات الإسبانية تمهيدا لفتحها أمام الزوار، وتجددت هذه المحاولة في عهد عز الدين ميهوبي الذي كان قد أعلن عقب لقاء جمعه بالسفير الاسباني بالجزائر، تم خلاله الإعلان عن إقامة معلم ثقافي وسياحي للكاتب والشاعر الإسباني الشهير سيرفانتس بالمغارة التي تحمل اسمه بمدينة الجزائر.

وكان الإتفاق حينها ينص على أن تصميم المعلم سيتم الإعداد له من قبل وزارتي الثقافة والسياحة وولاية الجزائر بالتنسيق مع سفارة إسبانيا بالجزائر ولكن الإتفاق ما يزال حبرا على ورق إلى يومنا هذا، ولم يظهر عليه أي جديد.

نعيمة .م

تاريخ Jan 5, 2020